المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي
115
اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح )
وقد يترجم بعض الحديث لبيان معناه ، ويترجم بطرف منه ليدل عليه ، وفي كثير من الأبواب خرج فيها أحاديث يخفى معنى ذلك التبويب من نصها إلا باستدلالٍ خفي ٍ وغوص ذكي ، ولو أمهل - والله أعلم - لأردف تلك النصوص بما هو أجلى لوجوه المعاني وأظهر لها » . الثامن : اعتاد المهلب في نصيحه عادة البخاري في صحيحه ، من حيث إنه يعتمد سياقة متن آخر إسناد يورده ، والبخاري إذا ساق إسنادين لمتنٍ واحد فإن المتن هو للفظ الآخر من الإسنادين ما لم ينص على خلاف ذلك . مثاله في البخاري حديث « إِنَّ الله حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ » . رواه في كتاب الديات ( 6880 ) قال : نا أَبُونُعَيْمٍ نا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى عَنْ أبِي سَلَمَةَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ , وَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ رَجَاءٍ نا حَرْبٌ عَنْ يَحْيَى نا أَبُوسَلَمَةَ نا أَبُوهُرَيْرَةَ . ثم ساق متنا واحدا لم يبين لفظ من هو . وعلمنا أنه حديث عبد الله بن رجاء لما رأينا سوق البخاري لحديث أبِي نعيم مفردًا في كتاب العلم ( 112 ) فإذا غير متن ابن رجاء . ومثله أيضًا : قصة مقتل اليمان أبِي حذيفة يوم بدر ، فقد رواها البخاري في باب العفو في الخطأ ( 6883 ) من حديث فَرْوَةُ بْنُ أبِي الْمَغْرَاءِ بإسناده عَنْ عَائِشَةَ ثم قال : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ فساق إسناده أيضا إلى عَائِشَةَ ، والمتن الذي أعقب به إنما هو لمحمد